تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
مما دل عليه حكم العقل أو عموم النقل . والمهم منها أربعة :
شرح
أو اجماله أو تعارض النصين فيما لو قلنا إن المرجع عند تعارض النصين الأصول العملية . وهذا التعريف كما لا يخفى لازم الأصول العملية لا انه تعريفها الحقيقي وانما التعريف القريب ان نقول : هو الجاري في الشبهة في الحكم الكلي الناشئة من فقدان النص أو اجماله أو تعارض النصين ( مما دل عليه حكم العقل ) هذا بيان للموصول في قوله « هي التي » وتقسيم للأصول على قسمين : الأول - ما دل عليه العقل ، كقبح العقاب بلا بيان المستند للبراءة العقلية ( أو ) الاحتياط العقلي الذي هو مقتضى العلم الاجمالي . والثاني - ما دل عليه ( عموم النقل ) كقوله عليه السّلام « رفع ما لا يعلمون » « 1 » الذي هو مستند البراءة الشرعية ، و « أخوك دينك فاحتط لدينك » « 2 » بناء على أنه دليل للاحتياط شرعا . ( والمهم منها ) أي من الأصول العملية ( أربعة ) وهي : البراءة التي توجب عدم التكليف في صورة الشك فيه ، والاشتغال الموجب لاشتغال الذمة بالتكليف المشكوك ، والتخيير الموجب لتخيير المكلف بين طرفي الشبهة بأن يأتي بأحدهما ، والاستصحاب الموجب لسحب الحالة السابقة في مورد الشك . ثم إن الأصول التي ينتهي إليها الفقيه في مقام العمل أكثر من هذه الأربعة كقاعدة الفراغ ، وقاعدة التجاوز ، وقاعدة شك كثير الشك ، وقاعدة الطهارة ، وقاعدة الحلية ، وقاعدة اليد ، وقاعدة الفراش ، والبناء على الأكثر في الشك بين الأربع والثلاث والثلاث والاثنين ، وما أشبهها ، فعدم التعرض لها وحصر الأصول في هذه الأربعة لامرين :
هامش
( 1 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 ط قم منشورات الجامعة . ( 2 ) بحار الأنوار ج 2 ص 258 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 245 | السيد محمد الحسيني الشيرازي