تحت دليل الحجية ، وهكذا لا يوجب ترجيح أحد المتعارضين ، وذلك لدلالة دليل المنع على الغائه الشارع رأسا وعدم جواز استعماله في الشرعيات قطعا ، ودخله في واحد منها نحو استعمال له فيها كما لا يخفى - فتأمل جيدا .
شرح
دخول ذلك الخبر الضعيف ( تحت دليل الحجية ) حتى يكون حجة بسبب القياس الموافق له .
( وهكذا لا يوجب ) الظن القياسي ( ترجيح أحد المتعارضين ) فيما لم يكن مرجح آخر في البين ( وذلك ) الذي ذكرنا من عدم كونه مرجحا موهنا جابرا ( لدلالة دليل المنع ) كقوله « الدين إذا قيس محق » ( على الغائه ) أي الغاء القياس من ( الشارع رأسا ) مطلقا ( وعدم جواز استعماله في الشرعيات قطعا ، و ) من المعلوم ان ( دخله في واحد منها ) أي من الجبر والوهن والترجيح ( نحو استعمال له ) أي للقياس ( فيها ) أي في الشرعيات ( كما لا يخفى - فتأمل جيدا ) حتى لا تقول : أيّ فرق بين الظنون المطلقة المنهى عنها بقول مطلق كقوله تعالى« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »« 1 » حتى قلتم بكونها جابرة موهنة مرجحة ، وبين الظن القياسي المنهى عنه بالخصوص حتى قلتم بعدم جبره ووهنه وترجيحه مع أن كليهما شريكان في النهي ؟ .
قلت : الفرق ان عمومات النهي قابلة للتخصيص بما دل على أن الظن يمكنه الجبر والوهن والترجيح كما يخصص بالظن في الركعات ، بخلاف النهي عن الظن بالقياسي فليس قابلا لتجويز العمل به بعد النهي عنه - فتأمل .
هذا تمام الكلام في المقصد السادس من مقاصد الكتاب المنعقد لبيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا ، واللّه الهادي .
هامش
( 1 ) يونس : 36 .