تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأما ما قام الدليل على المنع عنه كذلك كالقياس فلا يكاد يكون به جبر أو وهن أو ترجيح فيما لا يكون لغيره أيضا ، وكذا فيما يكون به أحدها ، لوضوح ان الظن القياسي إذا كان على خلاف ما لولاه لكان حجة بعد المنع عنه لا يوجب خروجه عن تحت دليل الحجية ، وإذا كان على وفق ما لولاه لما كان حجة لا يوجب دخوله
شرح
( وأما ما قام الدليل على المنع عنه كذلك ) بخصوصه ( كالقياس فلا يكاد يكون به جبر أو وهن أو ترجيح ) فالظن القياسي لا يكون جابرا للخبر الضعيف ولا كاسرا للخبر القوي ولا مرجحا لاحد المتعارضين ( فيما لا يكون لغيره ) من سائر الظنون ( أيضا ) جبر ووهن وترجيح ( وكذا فيما يكون به ) أي بغيره ( أحدها ) أي أحد الثلاثة . والحاصل : ان الظن القياسي لا يجبر ولا يوهن ولا يرجح ، سواء في المورد الذي كان سائر الظنون جابرا وموهنا ومرجحا أو في المورد الذي لم يكن سائر الظنون كذلك ، وذلك ( لوضوح ان الظن القياسي إذا كان على خلاف ما لولاه لكان حجة ) أي كان على خلاف الخبر المعتبر - الذي لولا هذا القياس لكان ذلك الخبر حجة - ( بعد المنع عنه ) أي عن القياس ( لا يوجب ) هذا الظن القياسي ( خروجه ) أي خروج ذلك الخبر ( عن تحت دليل الحجية ) لان الشارع لم يعتن بالقياس ولم يجعل له دخلا في الاحكام فكيف يوجب القياس على خلاف الخبر المعتبر اخراج الخبر عن تحت دليل الحجية واسقاطه عن الاعتبار ( وإذا كان ) الظن القياسي ( على وفق ما لولاه لما كان حجة ) كما لو كان على وفق خبر ضعيف لا حجية فيه لولا القياس ( لا يوجب ) هذا القياس الموافق له ( دخوله ) أي