تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
والمنقول منه للاستدلال به غير قابل ، خصوصا في المسألة كما يظهر وجهه للمتأمل .
شرح
الاستناد . وقد عرفت في بحث الاجماع ان محتمل الاستناد منه لا يمكن الاعتماد عليه ( والمنقول منه للاستدلال به غير قابل ) لما عرفت في مبحث الاجماع ان الاجماع المنقول لم يقم دليل على حجيته مضافا إلى أن السيد شخص واحد نقل الاجماع وخبر الواحد باعتراف السيد بنفسه ليس حجة ( خصوصا في ) هذه ( المسألة ) لعل وجه الخصوصية ما ذكرنا من أنه خبر واحد ينقل الاجماع ، والخبر الواحد ليس بحجة عند ناقله ( كما يظهر وجهه للمتأمل ) . فإنه يقال للسيد : هل يجوز لنا الاخذ بالخبر الواحد فيقول لا فنقول ولذا لا نتمكن من الاخذ بقولك الذي تنقل الاجماع لأنه خبر واحد ، لكن للسيد أن يقول أنتم تقولون بحجية الخبر الواحد فخذوا بخبري لأنه من الخبر الواحد الذي هو حجة عندكم . ولا يخفى ان الحق مع المجيب لا مع السيد في هذا البحث ، لان حجية قول السيد الذي هو خبر واحد يلزم من وجوده عدمه وما يلزم من وجوده عدمه محال تكوينا ومحال حجة ، وقد يشبه هذا البحث ما يقال : ان أحد الفلاسفة كان يأخذ اجرا كبيرا لان يعلم تلاميذه الجدل حتى يغلبوا على كل مجادل محقا كان أم مبطلا ، ولما تعلم منه بعض تلاميذه وأكمل أراد الفيلسوف ان يأخذ منه الاجر قال التلميذ : اني اجادلك على عدم استحقاقك للاجر ، فان غلبت عليك كنت أثبت عدم استحقاقك بالدليل ، وان غلبت علي كنت لا تستحق الاخذ لعدم تعليمي حسب الشرط الذي هو أن لا يغلبني أحد .