تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
كان المكلف معذورا ان كان عن قصور لغفلة أو لغموضة المطلب مع قلة الاستعداد كما هو المشاهد في كثير من النساء بل الرجال . بخلاف ما إذا كان عن تقصير في الاجتهاد ولو لأجل
شرح
شرعا ، كان كلا كشف ، وحينئذ ( كان المكلف معذورا ان كان ) عجزه عن العلم ( عن قصور لغفلة ) عن وجوب تحصيل العلم ( أو لغموضة المطلب ) كمبحث أن اللّه سبحانه ليس له زمان ولامكان ولا جهة ولا أبعاد ( مع قلة الاستعداد ) من غالب الناس ، فان فهم ذلك حقيقة يحتاج إلى تعمق واطلاع وسيعين وإلّا لا يكاد يأتي في ذهن الناس أن الأيام والشهور والأعوام كيف لا تمر على اللّه سبحانه ، وأنه كيف يمكن شيء لامكان له ، وهكذا ( كما هو المشاهد في كثير من النساء ) والأطفال أوائل البلوغ ( بل الرجال ) . ففي رواية إسماعيل قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الدين الذي لا يسع العباد جهله ؟ فقال : الدين واسع وان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهلهم فقلت : جعلت فداك أما أحدثك بديني الذي أنا عليه ؟ فقال : بلى . قلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وان محمدا عبده ورسوله والاقرار بما جاء به من عند اللّه وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم . فقال : ما جهلت « تركت خ ل » شيئا . فقال : هو واللّه الذي نحن عليه . قلت : فهل يسلم أحد لا يعرف هذا الامر ؟ قال : لا الا المستضعفين . قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم . قال : أرأيت أم أيمن ؟ فاني أشهد أنها من أهل الجنة وما كانت تعرف ما أنتم عليه . « 1 » ( بخلاف ما إذا كان عن تقصير في الاجتهاد ولو ) كان تقصيره ( لأجل )
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 405 باب المستضعف الحديث 6 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 222 | السيد محمد الحسيني الشيرازي