أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس » ، ولا لما دل على وجوب التفقه وطلب العلم من الآيات والروايات على وجوب معرفته بالعموم ، ضرورة ان
شرح
( أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس » ) « 1 » فان الآية تدل على وجوب المعرفة بناء على ما فسر قوله تعالى « ليعبدون » ب « ليعرفون » وكذا الحديث فان وجوب الصلوات الخمس المتأخرة في الرتبة يدل على وجوب المعرفة المتقدمة في الرتبة ، وحيث حذف متعلق المعرفة في الآية والرواية لزم القول بكونه عاما ، لما تقرر في البلاغة من أن حذف المتعلق يفيد العموم .
( و ) كذا ( لا ) دلالة ( لما دل على وجوب التفقه وطلب العلم من الآيات والروايات ) كقوله تعالى« لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا »« 2 » مما دل على وجوب معرفة المنذرين والمنذرين ، وما ورد في الحديث « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة » « 3 » و « ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا » « 4 » و « اطلبوا العلم ولو بالصين » « 5 » وغيرها ، فإنه لا دلالة بأي شيء منها ( على وجوب معرفته ) أي معرفة غير ما ذكر من معرفة اللّه والنبي والامام ( بالعموم ) أي عموم هذه الآيات والروايات لا تدل على وجوب معرفة مطلق ما جاء به النبي ( ضرورة ان )
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 1 ص 68 .
( 2 ) التوبة : 122 .
( 3 ) مجمع البيان ج 1 - مستدرك ج 3 - وسائل ج 3 ص 370 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 1 ص 213 عن المحاسن .
( 5 ) بحار الأنوار ج 1 ص 180 عن روضة الواعظين .