لا بيان ما يجب فقهه ومعرفته كما لا يخفى .
وكذا ما دل على وجوب طلب العلم انما هو بصدد الحث على طلبه لا بصدد بيان ما يجب العلم به .
ثم إنه لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا أو شرعا حيث إنه ليس بمعرفة قطعا ، فلا بد من تحصيل العلم لو أمكن ، ومع العجز عنه
شرح
الانذار ، كما لو قال « اذهب إلى بغداد وحصل المال وارجع إلى أهلك » حيث إنه يريد إراءة الطريق لتحصيل المال ، وليس للحال اطلاق يتمسك به ( لا بيان ما يجب فقهه ومعرفته ) حتى يقال : ان المتعلق لما حذف أفاد العموم فيجب تفقه كل شيء مما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل .
( وكذا ) لا اطلاق ل ( ما دل على وجوب طلب العلم ) من الروايات المتقدمة وغيرها ، بل ( انما هو بصدد الحث على طلبه لا بصدد بيان ما يجب العلم به ) .
وحيث أتم الكلام حول عدم كفاية الظن الانسدادي في أصول الدين شرع في بيان عدم كفاية الظن مطلقا ولو كان دليله غير الانسداد في الأصول فقال ( ثم إنه لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا ) كالأصول الخمسة ( أو شرعا ) كما عرفت من وجوب معرفة بعض الشؤون المتعلقة بالآخرة كالقبر في الجملة ونحوه .
وانما قلنا بعدم كفاية الظن ( حيث إنه ليس بمعرفة قطعا ) وقد كان المفروض وجوب المعرفة ( فلا بد من تحصيل العلم لو أمكن ) تحصيله ( ومع العجز عنه ) أي عن العلم لم يتنزل إلى الظن لان الكشف الناقص في الظن ما لم يعتبر عقلا أو