المراد من « ليعبدون » هو خصوص عبادة اللّه ومعرفته ، والنبوي انما هو بصدد بيان فضيلة الصلوات لا بيان حكم المعرفة ، فلا اطلاق فيه أصلا ، ومثل آية النفر انما هو بصدد بيان الطريق المتوسل به إلى التفقه الواجب
شرح
( المراد من« لِيَعْبُدُونِ ») في الآية ( هو خصوص عبادة اللّه ) ، وما ذكر من تفسيره ب « ليعرفون » لم نجده في رواية بل ذكره بعض التفاسير ولا حجية فيه ، فالآية لا ترتبط بنا أصلا .
وقوله « ره » : ( ومعرفته ) انما هو على تقدير صحة ذلك ، أي انه لو صح التفسير المذكور كان المراد خصوص معرفته تعالى لا معرفة كل شيء ، والمتعلق - وان كان محذوفا - إلّا أن القرينة تدل عليه فلا عموم .
( والنبوي ) أي قوله : « وما أعلم شيئا . . . » ( انما هو بصدد بيان فضيلة الصلوات لا بيان حكم المعرفة فلا اطلاق فيه أصلا ) كما لا يخفى ، فان من مقدمات الاطلاق أن يكون المولى في صدد البيان من تلك الجهة ، فلو لم يكن في صدد البيان بالنسبة إليها وان كان في صدد البيان من سائر النواحي لم يفد في الاطلاق ، ولذا ردوا تمسك الشيخ باطلاق« فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ »« 1 » على حلية موضع العض ، لعدم كون المطلق في صدد البيان من هذه الجهة .
( ومثل آية النفر ) وهي قوله تعالى« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »« 2 » كما تقدمت الإشارة إليها ( انما هو بصدد بيان الطريق المتوسل به إلى التفقه الواجب ) وأنه بالنفر ثم
هامش
( 1 ) المائدة : 4 .
( 2 ) التوبة : 122 .