أو أمر آخر مما دل الشرع على وجوب معرفته ، وما لا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص لا من العقل ولا من النقل كان اصالة البراءة من وجوب معرفته محكمة .
ولا دلالة لمثل قوله تعالى
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ »
الآية ولا لقوله صلى اللّه عليه وآله : « وما
شرح
تشيع واعتنق مذهب آل البيت عليهم السّلام .
( أو ) معرفة ( أمر آخر ) عطف على قوله « كمعرفة الامام » أي لا يجب عقلا بعد معرفة اللّه والنبي والامام الا بعض الأمور ( مما دل الشرع على وجوب معرفته ) فإنه واجب حينئذ عقلا لكونه إطاعة وامتثالا ( وما لا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص لا من العقل ولا من النقل ) كخصوصيات صفات اللّه سبحانه - ككون علمه من صفات الذات لا من صفات الفعل - وصفات النبي والامام - ككونهم لا ينام قلوبهم وانما تنام عيونهم - وخصوصيات القبر والقيامة والجنة والنار - ككون اسم الملك الذي يدخل القبر « رومان » ونزول الشمس إلى سمت الرؤوس بمقدار رمح وان باب الصبر للجنة أضيق الأبواب وان عقارب جهنم كالبغال - ( كان اصالة البراءة من وجوب معرفته محكمة ) بالإضافة إلى الأدلة الشرعية الدالة على عدم وجوب معرفة هذه الأشياء كما تقدم في حديث ابن قيس .
( و ) ربما توهم وجوب معرفة ما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله مطلقا من الأمور الأصولية والفرعية ، واستدل لذلك بجملة من الآيات والروايات ، وبعد ما بيّن المصنف « ره » مقتضى الأصل توجه إلى رد دليل أولئك فقال : و ( لا دلالة لمثل قوله تعالى« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ »« 1 » الآية ) وتمامها« إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »( ولا لقوله صلى اللّه عليه وآله : « وما )
هامش
( 1 ) الذاريات : 56 .