الظنون الرجالية مجدية في حال الانسداد ولو لم يقم دليل على اعتبار قول الرجالي لا من باب الشهادة ولا من باب الرواية . )
[ تنبيه في أن التنزل إلى الظن ]
( تنبيه ) لا يبعد استقلال العقل بلزوم تقليل الاحتمالات المتطرقة إلى مثل السند أو الدلالة أو جهة الصدور
شرح
( الظنون الرجالية ) وهي عبارة عن الظن بكثير من الرواة أنهم ثقة أو غير ثقة - كما يعرف ذلك من له أقل إلمام بعلمى الدراية والرجال - ( مجدية في حال الانسداد ) أي انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية ( ولو لم يقم دليل ) خاص ، ولا دليل انسداد صغير خاص بباب الرجال ( على اعتبار قول الرجالي لا من باب الشهادة ) لاعتبار العدد والعدالة في الشهادة ، ومن المعلوم أن الغالب عدم اقتران قول الرجالي بهما ( ولا من باب الرواية ) لوضوح أن قول الرجالي اخبار عن الموضوع وليس من الرواية في شئ حتى تكفى الوحدة والوثوق وتشمله أدلة خبر الواحد .
فظهر بذلك ان توهم شمول أدلة الشهادة أو أدلة خبر الواحد لأقوال أهل الرجال في غير محله ، بل لو قلنا بالانسداد في الفقه كان قول الرجالي حجة لكونه موجبا للظن وإلّا احتجنا إلى التماس دليل آخر - فتدبر فإنه سيأتي في التنبيه ان ما دام العلم والعلمي ممكنا لم يتنزل العقل إلى الظن لأنها أقوى ، فكيف يكتفى بالظن في اللغة ونحوها مع امكان العلم وان انسد باب العلم بالاحكام .
( تنبيه ) في أن التنزل إلى الظن لا يكون إلّا بعد عدم امكان العلم والعلمي ( لا يبعد استقلال العقل بلزوم تقليل الاحتمالات المتطرقة إلى مثل السند ) وهو الرواة الناقلون للخبر ( أو الدلالة ) المرتبطة بظهور الخبر في المعنى المراد منه ( أو جهة الصدور ) وهي كون الخبر صادرا لبيان الحكم الواقعي أو للتقية أو ما