ولا يخفى ان اعتبار ما يورثه لا يختص بما إذا كان مما ينسد فيه باب العلم ، فقول أهل اللغة حجة فيما يورث الظن بالحكم مع الانسداد ولو انفتح باب العلم باللغة في غير المورد . نعم
شرح
إلى العلم كذلك لا فرق بينهما بالنسبة إلى الانسداد .
( ولا يخفى ان اعتبار ما يورثه ) أي اعتبار السبب الذي يورث الظن مما يتعلق بالحكم مطلقا ( لا يختص بما إذا كان مما ينسد فيه باب العلم ) أي ينسد في الحكم الشرعي باب العلم ، فإذا انسد باب العلم بالاحكام كان كل ما يورث الظن بالحكم ابتداء أو نتيجة حجة لما عرفت من العلة ( فقول أهل اللغة حجة فيما يورث الظن بالحكم مع الانسداد ) لباب العلم والعلمي بالاحكام ( ولو انفتح باب العلم باللغة في غير المورد ) أي في غير هذا المورد ، فلو كان الانسان يتمكن من العلم بمعاني الالفاظ اللغوية لم يكن يلزم عليه ذلك في فهم الاحكام من الأدلة ، بل اللازم هو مجرد تحصيل الظن .
مثلا : لو كان بامكانه مراجعة المتعدد من اللغات حتى يحصل العلم بمعنى الصعيد لم يجب ذلك وكان أول مراجعة يوجب الظن بالمعنى كافيا في جواز الاعتماد ، وذلك لان انسداد باب العلم في الاحكام كاف في حجية الظن بالحكم وأي فرق بين أن يكون الظن بالحكم ابتداء أو بما يؤول إلى الظن بالحكم ؟ .
( نعم ) انسداد باب العلم بالاحكام لا يوجب كفاية الظن باللغة مطلقا ولو في غير باب الاحكام ، بل اللازم في سائر الأمور المحتاجة إلى اللغة تحصيل العلم بالمعنى اللغوي ، فلو أوصى باعطاء آنيته إلى زيد لزم تحصيل العلم بمعنى الآنية ولا يكفى الظن بمعناها ، وان كفى الظن بمعناها في باب تحريم آنية الذهب والفضة ، وذلك لان انسداد باب العلم بالاحكام موجب لكفاية الظن ولو بالنسبة إلى متعلق