تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مهما أمكن في الرواية ، وعدم الاقتصار على الظن الحاصل منها بلا سد بابه فيه ، بالحجة من علم أو علمي ، وذلك لعدم جواز التنزل في صورة الانسداد إلى الضعيف مع التمكن من القوى أو ما بحكمه عقلا - فتأمل جيدا .
شرح
أشبه ، فان هذه الجهات تحصيلها أولا وبالذات بالعلم أو العلمي ، بأن نعلم مثلا صحة سند الخبر وظهوره في المعنى المراد وكونه صادرا لبيان حكم اللّه الواقعي ( مهما أمكن ) فلو انسد باب العلم والعلمي في بعضها لا شك بأنه يرجع إلى الظن على ما عرفت في تقرير مقدمات الانسداد . اما البعض الآخر الذي لم ينسد باب العلم والعلمي فيه فهل يجوز الرجوع إلى الظن ( في الرواية ) بالنسبة اليه أم يلزم تحصيل العلم والعلمي به ، كما لو انسد باب العلم والعلمي بالنسبة إلى السند لكن لم ينسدا بالنسبة إلى الظهور والدلالة ، الأقوى لزوم تحصيل العلم ( وعدم الاقتصار على الظن الحاصل منها ) أي من هذه الجهات ( بلا سد بابه ) أي باب الاحتمال ( فيه ) أي في ذلك المظنون من الجهات ( بالحجة من علم أو علمي ) . ( وذلك ) الذي ذكرنا من عدم كفاية الظن ( لعدم جواز التنزل في صورة الانسداد إلى الضعيف ) الذي هو الظن ( مع التمكن من القوى ) الذي هو العلم ( أو ما بحكمه ) الذي هو العلمي ( عقلا - فتأمل جيدا ) . ومن ذلك تعرف المنافاة بين هذا الكلام وبين ما نفاه سابقا في الفصل المتقدم . ثم إن مقتضى هذا الحكم العقلي بعدم جواز التنزل ان أي مورد أمكن العلم والعلمي ولو كان موردا واحدا لم يجز التنزل ، فلو انسد الباب في الجهات الثلاث في جميع الأخبار لكن جهة واحدة في خبر واحد يمكن تحصيل العلم والعلمي