تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لا يكاد يترتب عليه أثر آخر من تعيين المراد في وصية أو اقرار أو غيرهما من الموضوعات الخارجية ، الا فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن بالخصوص أو ذاك المخصوص ،
شرح
الحكم ، واما غير الاحكام فلم ينسد باب العلم بالاكتفاء بالظن فيه خلاف حكم العقل بوجوب تحصيل العلم . والحاصل : انه ( لا يكاد يترتب عليه ) أي على الظن ( أثر آخر ) غير الحكم ( من تعيين المراد في وصية أو اقرار أو غيرهما من الموضوعات الخارجية ) غير المرتبطة بباب الاحكام ، فإنه لا ملازمة بين حجية الظن بالاحكام وحجيته في سائر الموضوعات التي لها آثار عملية كباب الوصية والاقرار وأوامر الموالى ونواهيهم ، فلو أمر المولى بالاتيان ببعض الصعيد لم يكف الظن في معناه لاطاعته بل يلزم العلم . فالظن بمراد الشارع حجة لا الظن بمراد الموصي والمقر والمولى ( الا فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن بالخصوص ) بأن قام دليل عام على حجية الظن مطلقا بالنسبة إلى قول اللغوي ، كما لو جرت في أقوالهم مقدمات الانسداد ، كأن يقال : انا نقطع بتوجه تكاليف الينا في أبواب الوصايا والأقارير ونحوهما ، وانسد باب العلم والعلمي بمعاني اللغات والاحتياط موجب للعسر أو الاختلال ، ويقبح ترجيح المرجوح على الراجح فلا بد من كفاية الظن في اللغة . ( أو ) يثبت حجية ( ذاك ) الظن ( المخصوص ) بأن قلنا : ان قول اللغوي من الظنون الخاصة - كما ادعى جماعة في باب ظواهر الالفاظ - لأنهم من أهل الخبرة وقول أهل الخبرة حجة مطلقا ولو لم يورث علما ، فإنه يكفى حينئذ الظن بمعاني الوصايا والأقارير ، لكن لا من باب الظن الانسدادي المطلق
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 203 | السيد محمد الحسيني الشيرازي