تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
حسب الفرض . ومنه انقدح انه لا تتفاوت الحال لو قيل بكون النتيجة هي حجية الظن في الأصول
شرح
( حسب الفرض ) الذي ذكرنا من تمامية مقدمات الانسداد . ثم إنه قد اختلف في أن مقدمات الانسداد تنتج حجية الظن مطلقا سواء في مسائل أصول الفقه أو المسائل الفرعية ، فيكون حال الظن بامتناع اجتماع الامر والنهي ووجوب المقدمة وعدم حجية الاستصحاب إذا كان مثبتا مثلا حال الظن بكون التسبيحات الأربع تجب ثلاث مرات ، والظن بوجوب الإقامة على الرجال والظن بعدم وجوب جلسة الاستراحة أم لا تنتج الا حجية الظن في المسائل الفرعية فقط أما المسائل الأصولية فلا حجية للظن فيها ؟ وقد ذكر هذا المبحث شيخنا المرتضى « ره » في الرسائل مفصلا فراجع . وهنا قد يبنى على هذا الاختلاف الفرق - فيما نحن فيه من الظن المانع والممنوع - بين كون الظن المانع من الأصول أم من الفروع وكذا الظن الممنوع ، ففي بعضها يقدم المانع وفي بعضها يقدم الممنوع . قال السيد الحكيم : على ما ذكرنا تتفاوت الحال بينهما ، إذ بناء على حجية الظن بالأصول فالظن الممنوع مما يظن بعدم حجيته فلا يجوز العمل عليه ، وبناء على حجية الظن في الفروع يكون العمل على الممنوع لأنه منه دون المانع ، وبناء على حجية كل منهما يجوز العمل بكل واحد منهما في نفسه لكن لتمانعهما يتعين العمل بالمانع ، لان المقتضى فيه تنجيزي وفي الممنوع تعليقي ، وذو المقتضى التنجيزي مقدم على ذي المقتضى التعليقي - « 1 » انتهى . ( و ) لكن المصنف بعد تمهيد ما تقدم بنى على عدم الفرق ، إذ ( منه انقدح انه لا تتفاوت الحال لو قيل بكون النتيجة هي حجية الظن في الأصول )
هامش
( 1 ) حقايق الأصول ج 2 ص 205 .