وأما عن الاجماع فبأن المحصل منه غير حاصل
شرح
توضيحه : ان الأخبار المانعة التي تقول بعدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة يمكن ان تريد بالمخالفة مخالفة العموم والخصوص - بأن كان الكتاب عاما والخبر المخالف خاصا - ويمكن ان تريد مخالفة التباين ، ويمكن ان تريد المخالفة مطلقا ، وأي الأمور كان مرادا لا تضر الأخبار المانعة لان في الاخبار طائفة كبيرة جدا ليست مخالفة للكتاب والسنة اطلاقا لا عموما وخصوصا ولا تباينا .
فالاخبار المانعة لا تفيد عدم حجية الخبر الواحد مطلقا كما هو مراد المانعين وانما تفيد عدم حجية المخالف تباينا أو المخالف عموما وخصوصا أو المخالف مطلقا ، ولا بأس بالالتزام بذلك بأي المعاني كان .
فمراد المصنف « ره » بقوله « المخالف للكتاب » ان كان المخالف مطلقا أعم من التبايني والعمومي كان قوله « بل لا محيص » ترقيا بالنسبة إلى المخالف التبايني ، وان كان المخالف العمومي والخصوصي كان قوله « بل لا محيص » ترقيا بالنسبة إلى الاخبار المتعارضة ، بمعنى ان الخبر المخالف للكتاب عموما وخصوصا ليس بحجة خصوصا إذا كانت الاخبار متعارضة ، وكان أحد المتعارضين مخالفا للكتاب بطور العموم والخصوص .
ولا يمكن ان يرد المصنف « ره » بقوله « المخالف للكتاب » المخالفة التباينية لأنه لا يبقى مجال للترقي كما لا يخفى .
( وأما ) الجواب ( عن الاجماع ) الذي ادعاه السيد على عدم حجية الخبر الواحد ( فبأن المحصل منه غير حاصل ) إذ نحن لم نحصل على الاجماع بل وجدنا الخلاف الكبير ، وعلى فرض تحصيل الاجماع ليس بحجة لأنه محتمل