إلّا انها لا تفيد الا فيما توافقت عليه وهو غير مفيد في اثبات السلب كليا كما هو محل الكلام ومحل النقض والابرام ، وانما تفيد عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة والالتزام به ليس بضائر ، بل لا محيص عنه في مقام المعارضة ،
شرح
( الّا انّها لا تفيد ) المنع عن حجية مطلق الخبر الواحد الذي كان مراد السيد ومن تبعه ( الا فيما توافقت ) تلك الأخبار ( عليه ) لما عرفت من أنه مقتضى التواتر الاجمالي ( وهو غير مفيد في اثبات السلب كليا ) أي عدم حجية الاخبار مطلقا ( كما هو محل الكلام ) بيننا وبين السيد ومن تبعه ( ومحل النقض والابرام ) .
والحاصل : ان الأخبار المانعة لا يفيد عدم حجية الخبر الواحد بقول مطلق ( وانما تفيد عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة ) لأنه الامر الجامع بين تلك الأخبار المانعة ، فأي منها كان صادرا من المعصوم كان دليلا على ذلك لما عرفت من مقتضى التواتر الاجمالي ( والالتزام به ) أي بكون الخبر المخالف للكتاب والسنة ليس بحجة ( ليس بضائر ) بالنسبة إلى من يدعي حجية الخبر الواحد ، إذ المدعي لا يريد حجية مطلق الاخبار حتى المخالفة منها للكتاب والسنة وانما يريد اثبات الحجية في الجملة ، وذلك مما لا ينافيه اخبار المانعين ( بل لا محيص عنه ) أي عن الالتزام بعدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة ( في مقام المعارضة ) أي معارضة ذلك الخبر للكتاب والسنة على نحو تعارض التباين ، وان كان في غير تعارض التباين يمكن التزام حجية الخبر المخالف لهما .
ولا يخفى ان عبارة المصنف « ره » تحتمل معنيين .