اما عن الآيات فبأن الظاهر منها أو المتيقن من اطلاقها هو اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية لا ما يعم الفروع الشرعية ، ولو سلم عمومها لها فهي
شرح
بالدليل ، و ( اما عن الآيات فبأن الظاهر ) المنصرف ( منها أو المتيقن من اطلاقها ) بناء على عدم ظهورها فيما ذكر ( هو اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية لا ما يعم الفروع الشرعية ) فان قوله تعالى في سورة النجم« إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ »« 1 » ظاهر في الأصول ، إلّا ان الانصاف ان بعض الآيات لا وجه للقول بذلك فيها ، بل اطلاقها يشمل جميع أقسام الظن ، فان قوله« وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »« 2 » له اطلاق قوي في الشمول ، كما أن قوله تعالى« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »« 3 » كذلك ، بل استدلال الامام عليه السّلام بهذه الآية على حرمة استماع الغناء مما يؤيد الاطلاق .
لكن الانصاف ان مثل العمل بخبر الواحد الجامع للشرائط لا يعد من اتباع غير العلم فهو خارج موضوعا . ألا ترى ان المولى لو قال لعبده « لا تعمل بأوامري حتى تعلم بها » ثم أخبره الثقة بأنه قال كذا لم يكن عند العقلاء معذورا لو ترك الامر معتذرا بأنه لا يعلم وقد نهاه المولى عن اتباع غير العلم .
( ولو سلم عمومها ) أي عموم الآيات ( لها ) أي للفروع الشرعية ( فهي )
هامش
( 1 ) النجم : 28 .
( 2 ) النجم : 28 .
( 3 ) الاسراء : 36 .