لو لم يكن فيها تفاوت أصلا أو لم يكن بينها الا واحد ، وإلّا فلا بد من الاقتصار على متيقن الاعتبار منها أو مظنونه باجراء مقدمات دليل الانسداد حينئذ
شرح
« الأول » أن يكون سببه واحدا كالخبر مثلا .
« الثاني » أن يكون سببه متعددا غير متفاوت من حيث اليقين بالاعتبار والظن به بل كان كل واحد منهما مثل الآخر في الاعتبار ، كما لو كان الخبر والاجماع متساويين في الإفادة للظن .
« الثالث » أن يكون سببه متعددا متفاوتا ، كما لو كان سبب الظن الخبر والاجماع والشهرة والسيرة وقطعنا باعتبار الظن الحاصل من الخبر وظنننا باعتبار الظن الحاصل من الاجماع وشككنا باعتبار الظن الحاصل من الشهرة ووهمنا في اعتبار الظن الحاصل من السيرة .
ففيما لو كان القسم الثاني وهو ما ( لو ) كان أسباب الظن متعددا و ( لم يكن فيها تفاوت أصلا أو ) كان القسم الأول وهو ما لو ( لم يكن بينها ) أي بين النتيجة ( الا ) سبب ( واحد ) للظن لا اهمال أصلا بحسب الأسباب : أما في صورة الوحدة فلانها موجبة للتعيين بالذات فلا مجال للاهمال والتردد ، وأما في صورة التعدد مع التساوي فلان التساوي مانع من تعيين البعض إذ لا وجه لتعيين الخبر دون الاجماع مثلا مع فرض تساويهما من جميع الجهات .
( وإلّا ) يكن القسمان الأولان بل كان القسم الثالث - وهو ما كان أسباب الظن متعددا ومتفاوتا - ( فلا بد من الاقتصار على متيقن الاعتبار منها ) أي من هذه الأسباب المتعددة كالخبر في المثال ( أو مظنونه ) أي مظنون الاعتبار ( باجراء مقدمات دليل الانسداد حينئذ ) أي حين التعدد والتفاوت بالظن باعتبار بعضها دون