مرة أو مرات في تعيين الطريق المنصوب حتى ينتهى إلى ظن واحد ، أو إلى ظنون متعددة لا تفاوت بينها فيحكم بحجية كلها ، أو متفاوتة يكون بعضها الوافي متيقن الاعتبار فيقتصر عليه .
شرح
بعض ( مرة أو مرات ) .
وتوضيحه كما في تعليق السيد الحكيم : ان كان بعضها مظنون الاعتبار دون ما سواه جري دليل الانسداد في تعيين الحجة على الاعتبار ، فيقال : الظن بالواقع منه مظنون الاعتبار ومنه مشكوك الاعتبار ومنه موهوم الاعتبار .
ثم يقال : الظن باعتبار بعض الظنون المتعلقة بالواقع اما أن يكون واحدا فهو الحجة على الاعتبار أو متعددا وكلها متساوية في تيقن الاعتبار أو الظن به كما تقدم فكلها حجة أيضا ، أو بعضها متيقن الاعتبار دون غيره فهو الحجة دون غيره ، وان كان متعددا متفاوتا في الظن بالاعتبار فلا بد من اجراء الدليل ثالثا لتعيين الحجة على اعتبار الظن بالاعتبار فيقال كما ذكر ، وهكذا حتى ينتهي الامر إلى ظن واحد أو ظنون متساوية أو بعضها متيقن الاعتبار فيكون ذلك هو الحجة ، ثم ينتقل منه إلى اثبات غيره حتى يتعين الظن الذي هو حجة على الواقع ويكون واصلا إلى المكلف بطريقه لا بنفسه - « 1 » انتهى .
والحاصل : انه يجب اجراء مقدمات الانسداد ( في تعيين الطريق المنصوب حتى ينتهى إلى ظن واحد ) فيكون هو الحجة كالقسم الأول ( أو إلى ظنون متعددة لا تفاوت بينها فيحكم بحجية كلها ) كالقسم الثاني ( أو ) متعددة ( متفاوتة يكون بعضها الوافي متيقن الاعتبار فيقتصر عليه ) كالقسم الأول .
هامش
( 1 ) حقايق الأصول ج 2 ص 193 .