وأما بحسب الموارد والمرتبة فكما إذا كانت النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه - فتدبر جيدا .
ولو قيل بأن النتيجة هو الطريق ولو لم يصل أصلا فالاهمال فيها يكون من الجهات ، ولا محيص حينئذ الا من الاحتياط في الطريق بمراعاة أطراف الاحتمال لو لم يكن بينها متيقن الاعتبار ،
شرح
( وأما ) النتيجة في الطريق الواصل ولو بطريقه ( بحسب الموارد والمرتبة ) فالظن في جميع الموارد حجة - سواء كان من الأمور المهمة كالنفوس أم لا كالطهارة - وذلك لأنه لو لم يكن في بعضها حجة كان خلاف الغرض وانه لم يصل الطريق ولو بطريقه ، لكن النتيجة مهملة بالنسبة إلى المرتبة لاحتمال حجية الظن الاطميناني فقط إذا كان وافيا .
( ف ) الحاصل ان النتيجة بالنسبة اليهما ( كما إذا كانت النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه ) كما تقدم ( فتدبر جيدا ) .
هذا تمام الكلام في الطريق الواصل بنفسه والطريق الواصل ولو بطريقه .
( ولو قيل بأن النتيجة ) لدليل الانسداد ( هو الطريق ولو لم يصل أصلا ) بمعنى أن المقدمات تنتج أن الشارع جعل طريقا لكنه غير معلوم ومشتبه بين الطرق التي بأيدينا ( فالاهمال فيها ) أي في النتيجة ( يكون من الجهات ) الثلاث :
الموارد والأسباب والمراتب ، لأنه لم يعلم - بعد الاهمال - خصوصية وتعيين بالنسبة إلى احدى الجهات ولا طريق إلى التعيين ( ولا محيص حينئذ الا من الاحتياط في الطريق بمراعاة أطراف الاحتمال ) فنعمل بكل طريق هو طرف العلم الاجمالي كأن نعمل بالخبر والاجماع والشهرة والسيرة ( لو لم يكن بينها متيقن الاعتبار ) وكان بقدر الكفاية ، وإلّا فاللازم الرجوع إلى المتيقن الكافي لأنه القدر المتيقن