تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لا بحسب الموارد ، بل يحكم بحجيته في جميعها وإلّا لزم عدم وصول الحجة ولو لأجل التردد في مواردها كما لا يخفى . ودعوى الاجماع على التعميم بحسبها - في مثل هذه المسألة المستحدثة - مجازفة جدا .
شرح
كذلك ( لا ) اهمال ( بحسب الموارد ) فلا فرق بين أن يكون الظن في الصلاة أو في الديات ( بل يحكم بحجيته ) أي حجية الظن ( في جميعها ) أي جميع الموارد من غير فرق بين الموارد المهمة كالنفوس والاعراض وغيرها كالطهارة والنجاسة ( وإلّا ) فلو لم يكن الظن حجة في بعض الموارد - كالمهمّة - ( لزم عدم وصول الحجة ) الينا فيها . ( ولو ) كان عدم الوصول ( لأجل التردد في مواردها ) وهل أنه حجة في النفوس والاعراض أم لا ؟ فان التردد أيضا موجب لعدم الوصول ، وعدم الوصول خلاف الغرض لان الغرض كون النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل . ( و ) ان قلت : ان النتيجة ليست إلّا الحجية في بعض الموارد وأما سائر الموارد المشكوكة فنتمم الكلام فيها بحجية الظن بالاجماع ، فالمقدمات انما تفيد الحجية في البعض غير المهمّة والاجماع يفيد الحجية في البعض الآخر المهمّة - لأنه قام على التعميم - . قلت : ان ( دعوى الاجماع على التعميم بحسبها ) أي بحسب الموارد ( - في مثل هذه المسألة المستحدثة - مجازفة جدا ) والاعتذار بالعرفان عن مذاق العلماء فيه ما لا يخفى ، فان الانصاف أن فهم مذاق العلماء في مثل هذه المسألة من أبعد ما يكون .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 168 | السيد محمد الحسيني الشيرازي