والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس عدم حجية الخبر واستدل لهم بالآيات الناهية عن اتباع غير العلم والروايات الدالة على رد ما لم يعلم أنه قولهم عليهم السلام
شرح
( والقاضي ) ابن البراج ( وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس ) وبعض آخر ( عدم حجية الخبر ) فلا يصح الاستناد اليه في استفادة الحكم الشّرعي ( واستدل لهم ب ) الأدلة الأربعة الكتاب والسنة والاجماع والعقل :
اما العقل فواضح ، إذ الأصل عدم حجية مشكوك الحجية ، فان العقل يقبّح الاستناد إلى ما لم يجعله المولى حجة بعنوان انه من المولى .
واما الكتاب فيدل عليه ( الآيات الناهية عن اتباع غير العلم ) كقوله تعالى« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »« 1 » وقوله« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »« 2 » وقوله« وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ »« 3 » وقوله« بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ »« 4 » وقوله« إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ »« 5 » وقوله« وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ »« 6 » وقوله« أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ »« 7 » إلى غيرها .
( و ) اما السنة فيدل عليه طوائف من ( الروايات ) مثل الرواية ( الدالة على رد ما لم يعلم أنه قولهم عليهم السّلام ) كرواية محمد بن عيسى قال : أقرأني داود
هامش
( 1 ) الاسراء : 36 .
( 2 ) يونس : 36 .
( 3 ) النحل : 116 .
( 4 ) الحج : 8 - لقمان : 20 .
( 5 ) الانعام : 116 - يونس : 66 .
( 6 ) الزخرف : 22 - 23 .
( 7 ) الحجرات : 6 .