تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بحيث ينافيه عدم ايجابه الاحتياط الموجب للزوم المراعاة ولو كان بالالتزام ببعض المحتملات ، مع صحة دعوى الاجماع على عدم جواز الاهمال في هذا الحال وانه مرغوب عنه شرعا قطعا . وأما مع استكشافه فلا يكون المؤاخذة والعقاب حينئذ بلا بيان وبلا برهان كما حققناه في البحث وغيره . ( وأما المقدمة الرابعة ) فهي بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط التام بلا كلام فيما يوجب عسره اختلال النظام ،
شرح
وهو مكشوف عن العلم بعلته فقد اهتم الشارع بالاحكام ( بحيث ينافيه ) أي ينافي هذا الاهتمام ( عدم ايجابه الاحتياط الموجب للزوم المراعاة ) للتكاليف ( ولو كان بالالتزام ببعض المحتملات ) والحاصل انه لا ينافي عدم التنجيز مطلقا مع ما ذكرنا هنا من التنجيز لأنه لدليل خارجي وهو علمنا باهتمام الشارع بأحكامه . الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( مع صحة دعوى الاجماع على عدم جواز الاهمال في هذا الحال ) أي حال جواز ارتكاب بعض الأطراف للاضطرار ونحوه ( وانه مرغوب عنه شرعا قطعا ) إذ نستكشف من هذا الاجماع ان الشارع لا يرضى بترك سائر الأطراف ( واما مع استكشافه فلا يكون المؤاخذة والعقاب حينئذ ) أي حين الاستكشاف ( بلا بيان وبلا برهان كما حققناه في البحث وغيره ) وبهذا كله تبين تمامية المقدمة الثالثة ، فمن ناحيتها لا يرد اشكال على دليل الانسداد . ( وأما المقدمة الرابعة ) وهي عدم وجوب الاحتياط أو جوازه وعدم جواز الرجوع إلى الأصول العملية ( فهي بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط التام ) في جميع المظنونات والمشكوكات والموهومات ( بلا كلام فيما يوجب ) مقدار ( عسره ) أي عسر ذلك الاحتياط ( اختلال النظام ) فان الأدلة الأربعة
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 108 | السيد محمد الحسيني الشيرازي