ولو لم نقل بكون العلم الاجمالي منجّزا مطلقا أو فيما جاز أو وجب الاقتحام في بعض أطرافه كما في المقام حسب ما يأتي ، وذلك لان اهمال معظم الاحكام وعدم الاجتناب كثيرا عن الحرام مما يقطع بأنه مرغوب عنه شرعا ومما يلزم تركه اجماعا .
ان قلت :
شرح
جواز اهمال تلك الأحكام قطعية ضرورية ( ولو لم نقل بكون العلم الاجمالي منجزا مطلقا ) بل يجوز ارتكاب جميع أطرافه أو بعضه سواء في حال الاضطرار أم لا ( أو ) لم نقل بكون العلم الاجمالي منجزا ( فيما جاز أو وجب الاقتحام في بعض أطرافه ) للاضطرار ونحوه ( كما في المقام ) حيث يجب الاقتحام حتى لا يختل النظام ( حسب ما يأتي ) في تنبيهات العلم الاجمالي بأن الدليل إذا قام على جواز الاقدام في بعض أطرافه لم يجب الاحتياط عقلا في الباقي لأنه إذا جاز بعض الأطراف كان التكليف بالنسبة إلى الباقي مشكوكا ، ومع الشك لا يكون تكليف إذ يكون ذلك من العقاب بلا بيان .
( وذلك ) الذي ذكرنا - من كون المقدمة الثالثة قطعية وان لم نقل بتنجيز العلم الاجمالي - ( لان اهمال معظم الاحكام ) بترك واجبات كثيرة ( وعدم الاجتناب كثيرا عن الحرام مما يقطع بأنه مرغوب عنه شرعا ومما يلزم تركه اجماعا ) بل ضرورة وبعد هذا الاجماع والضرورة لا مجال للقول بأنه لا محذور في ترك العمل بتلك الاحكام بعد عدم لزومه الكفر ، فان مخالفة الضروري من الدين كفر مضافا إلى أن المحذور ليس الكفر فقط .
( ان قلت : ) قوام هذه المقدمة العلم الاجمالي لأنه هو الذي يمنع من اهمال تلك الأحكام ، وحيث ثبت عدم تنجيز العلم الاجمالي لا يبقى مجال لهذه