غير ثابتة ، لما عرفت من نهوض الأدلة على حجية خبر يوثق بصدقه ، وهو - بحمد اللّه - واف بمعظم الفقه لا سيما بضميمة ما علم تفصيلا منها كما لا يخفى .
( وأما الثالثة ) فهي قطعية
شرح
هذه المقدمة ( غير ثابتة ) بل لدينا قدر الكفاية من الأدلة المعتبرة ( لما عرفت ) في مبحث الخبر الواحد ( من نهوض الأدلة ) العقلية والنقلية ( على حجية خبر يوثق بصدقه ، وهو - بحمد اللّه - واف بمعظم الفقه ) وفي البقية لو جرت البراءة أو الاحتياط أو ما أشبه لا يلزم محذور أصلا ( لا سيما بضميمة ما علم تفصيلا منها ) أي من الاخبار القطعية والضرورات والاجماعات ونحوها ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل ، إذا فالمقدمة الثانية أيضا غير ثابتة فلا تثبت حجية الظن المطلق .
( وأما ) المقدمة ( الثالثة ) وهي عدم جواز اهمال تلك الأحكام المعلومة اجمالا ( فهي قطعية ) لان من ضروريات الشرع أن الشارع أراد الاحكام ولم يرض باهمالها وتركها .
ثم إنه اختلف في باب العلم الاجمالي فبعض قالوا بعدم كونه منجزا مطلقا فيجوز ارتكاب جميع الأطراف ، وبعض قالوا بجواز ارتكاب ما عدا المقدار المعلوم اجمالا فلو اشتبه اناء حرام في عشرة أواني قال الأولون بجواز ارتكاب جميع تلك الأواني تدريجا ، وقال الآخرون بجواز ارتكاب تسعة منها والمشهور قالوا بعدم جواز ارتكاب أي واحد منها إلّا إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء أو مضطرا اليه ، فيجوز ارتكابه .
إذا عرفت هذا قلنا : لا تتوقف المقدمة الثالثة المذكورة على أن نذهب إلى مقالة المشهور في تنجيز العلم الاجمالي إلّا بالنسبة إلى جميع الأطراف بل عدم