هو نفيهما عنهما بلسان نفيهما ، فلا يكون له حكومة على الاحتياط العسر إذا كان بحكم العقل لعدم العسر في متعلق التكليف ، وانما هو في الجمع بين محتملاته احتياطا . نعم لو كان معناه نفى الحكم الناشئ من قبله العسر كما قيل لكانت قاعدة
شرح
فان دليل الوضوء ودليل انعقاد البيع يقول توضأ وينعقد البيع سواء كان ضرريا أم لا ، ودليل نفي الضرر والعسر يقول لا ضرر ولا عسر سواء كان في الوضوء أو البيع أو غيرهما ، فالتوفيق بين هاتين الطائفتين من الأدلة ( هو نفيهما ) أي نفي التكليف والوضع فلا وضوء ولا انعقاد للبيع ( عنهما ) أي عن الضرر والعسر أي لا تكليف ولا وضع في مورد الضرر والعسر ( بلسان نفيهما ) أي نفي الضرر والعسر ، فقد نفى الشارع التكليف والوضع ولكن بلسان انه لا ضرر ولا عسر ، فلم يقل لا وضوء ولا انعقاد للبيع بل قال لا ضرر ولا عسر .
والحاصل : انه من قبيل نفي الحكم ولكن بلسان نفى الموضوع ( فلا يكون له ) أي لدليل نفي الضرر والعسر ( حكومة على الاحتياط العسر إذا كان ) هذا العسر ( بحكم العقل ) كما فيما نحن فيه ، فان التكاليف الأولية الشرعية ليست عسرة وانما نشأ العسر عن اشتباه تلك التكاليف في المظنونات والموهومات والمشكوكات فلا رفع ( لعدم العسر في متعلق التكليف ، وانما هو ) أي العسر ( في الجمع بين محتملاته احتياطا ) وذلك مما لا يرتبط بالمولى .
( نعم لو كان معناه ) أي معنى ما دل على نفي الضرر والعسر ( نفي الحكم الناشئ من قبله العسر كما قيل ) والقائل هو شيخنا المرتضى « ره » كما تقدم ، فلا تكليف عسري في الشرع سواء كان عسرا أو صار سببا للعسر ( لكانت قاعدة )