ولا اجماع على عدم وجوبه ، ولو سلم الاجماع على عدم وجوبه لو لم يكن هناك انحلال .
( وأما المقدمة الثانية ) أما بالنسبة إلى العلم فهي بالنسبة إلى أمثال زماننا بيّنة وجدانية يعرف الانسداد كل من تعرض للاستنباط والاجتهاد ، وأما بالنسبة إلى العلمي فالظاهر أنها
شرح
عسرا ( ولا اجماع على عدم وجوبه ) فان كثيرا من الفقهاء لم يتعرضوا لهذه المسألة أصلا فكيف يمكن دعوى الاجماع ( ولو سلم الاجماع على عدم وجوبه ) أي الاحتياط ( لو لم يكن هناك انحلال ) بل بقي العلم الاجمالي الوسيع بحاله .
هذا مضافا إلى الاجماع لو كان فهو محتمل الاستناد ، وقد تقرر في مبحث الاجماع ان محتمل الاستناد منه غير حجة وعلى هذا فلا يبقى مجال للعمل بالظن فيسقط دليل الانسداد كما لا يخفى .
بل يمكن أن يقال : ان العلم الاجمالي يمكن تقليصه إلى خصوص الأخبار المعتبرة ، فان الانصاف انه لا علم لنا فوق ذلك ، ومن البديهي ان الاحتياط في هذه الطائفة من الاخبار لا يستلزم عسرا اطلاقا وان احتمل لزومه في الاحتياط في جميع الأخبار ، فان ضم القطعيات من الاحكام إلى هذه الأخبار المعتبرة كافية في انحلال العلم الاجمالي بلا شبهة .
( وأما المقدمة الثانية ) وهي انسداد باب العلم والعلمي إلى كثير من الاحكام ( أما بالنسبة إلى العلم فهي بالنسبة إلى أمثال زماننا ) البعيدة عن عصر صدور الروايات ( بينة وجدانية يعرف الانسداد كل من تعرض للاستنباط والاجتهاد ) وان جهل ذلك غير ذلك بل ظن الاحكام كلها معلومة .
( وأما بالنسبة إلى العلمي ) أي انسداد باب العلمي ( فالظاهر أنها ) أي