واما لزوم الاحتياط في أطرافها ، واما الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مسألة مع قطع النظر عن العلم بها أو التقليد فيها أو الاكتفاء بالإطاعة الشكية أو الوهمية مع التمكن من الظنية والفرض بطلان كل واحد منها .
شرح
( واما لزوم الاحتياط في أطرافها ) وهو مستلزم للعسر والحرج والاختلال للنظام ( واما الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مسألة مع قطع النظر عن العلم ) الاجمالي العام ( بها ) والعلم الاجمالي مانع عن ذلك عقلا ونقلا ( أو التقليد فيها ) وذلك لا يجوز للمجتهد ( أو الاكتفاء بالإطاعة الشكية أو الوهمية مع التمكن من ) الإطاعة ( الظنية ) وهو ترجيح للمرجوح على الراجح ( والفرض بطلان كل واحد منها ) كما عرفت ، فلا محيص عن الإطاعة الظنية . هذا مجمل دليل الانسداد المقتضى لحجية الظن في الجملة .
ثم لا يخفى انه فرق بين الاحتياط العام في جميع أطراف المسائل والبراءة العامة في الجميع ، وبين الاحتياط الخاص والبراءة الخاصة في خصوص المسألة المبتلى بها .
مثلا قد نقول إن كل مشكوك ومظنون وموهوم يجب العمل به أو يجري البراءة عنه ، وقد نقول أنه لو شك في أن التبغ حرام أم لا نجري الاستصحاب لو كانت له حالة سابقة أو نحتاط بعدم الاستعمال ، أو نجري البراءة فنقول بحليته ، ولذا جعل المصنف الاحتياط الخاص شقا للاحتياط العام في الرابعة من المقدمات .
إذا عرفت حال المقدمات في الجملة فلنشرع في تفصيل ذلك ، وهو أنه هل تحققت هذه المقدمات حتى تنتج حجية الظن المطلق أم لا فنقول :