فلا وجه للتفصيل بينهما وبين ما إذا كان أخص من وجه فيما إذا كان الافتراق من جانب الوصف بأنه لا وجه للنزاع فيهما معللا بعدم الموضوع ، واستظهار جريانه عن بعض الشافعية فيه
شرح
الأبيض ثلاثة .
وبهذا كله تحقق أن حال الوصف المساوي والأعم مطلقا حال الأعم من وجه ، فالجميع اما داخل في محل النزاع أو خارج عنه ، إذ مع ملاحظة استفادة العلية يكون الجميع داخلا ومع ملاحظة مفهوم الوصف يكون الجميع خارجا ( فلا وجه للتفصيل ) المحكى عن التقريرات ( بينهما ) أي ما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا ( وبين ما إذا كان أخص من وجه فيما إذا كان الافتراق من جانب الوصف ) بأن وجد الوصف ولم يوجد الموصوف ( بأنه لا وجه للنزاع ) متعلق بقوله « للتفصيل » ( فيهما ) أي في الوصف المساوي والأعم ( معللا بعدم الموضوع ) بعد انتفاء الوصف ، والنزاع في المفهوم انما يجري فيما كان الموضوع باقيا ( واستظهار جريانه ) أي النزاع ( عن بعض الشافعية فيه ) أي فيما كان الوصف أخص من وجه ، كما تقدم من مثال « في الغنم السائمة زكاة » وان المفهوم منه عدم الزكاة في معلوفة الإبل .
وقد علق العلّامة المشكيني « ره » على قوله « من جانب الوصف » ما لفظه :
قد عبر به في التقريرات أيضا ، والظاهر أنه سهو من القلم إذ افتراقه في الإبل السائمة ، ولا اشكال في عدم جريان النزاع فيه من جهة الوصف ، والمراد ما لم يصدق عليه واحد من الموصوف والصفة وهي الإبل المعلوفة ، كما يشهد به استظهار جريانه من بعض الشافعية القائل بعدم الزكاة في معلوفة الإبل بمقتضى مفهوم في الغنم السائمة زكاة « 1 » انتهى .
هامش
( 1 ) حاشية المشكينى ج 1 ص 324 .