وان كان يظهر مما عن بعض الشافعية - حيث قال : قولنا « في الغنم السائمة زكاة » يدل على عدم الزكاة في معلوفة الإبل - جريانه فيه ، ولعل وجهه استفادة العلّية المنحصرة منه ، وعليه فيجرى فيما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا أيضا ، فيدل على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه
شرح
( وان كان يظهر مما عن بعض الشافعية - حيث قال : قولنا « في الغنم السائمة زكاة » يدل على عدم الزكاة في معلوفة الإبل - جريانه ) أي النزاع ( فيه ) أي في غير الأولين من الأقسام الأربعة الأخر ، حيث انّه لو حكم بالجريان في مورد انتفاء الوصف والموصوف اللذين بينهما عموم من وجه ، فلا بد وأن يحكم فيما كان بينهما تساو أو كان الوصف أعم أو كان بينهما عموم من وجه مع انتفاء الموصوف فقط ( ولعل وجهه ) أي وجه دلالته على عدم الزكاة في معلوفة الإبل ( استفادة العلية المنحصرة منه ) أي من الوصف ، بمعنى أن علة الزكاة مطلقا هي السوم فكلما لم يجد السوم غنما كان أو إبلا أو بقرا لم يحكم بالزكاة .
( وعليه ) أي على هذا الوجه الذي ذكرنا من استفادة انحصار العلة الموجبة للمفهوم ( فيجري ) النزاع ( فيما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا ) أو من وجه ( أيضا فيدل ) الوصف ( على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه ) أي انتفاء الوصف المساوي أو الأعم مطلقا أو من وجه .
والحاصل : انه على قول الشافعي يكون النزاع في ثمانية مواضع . بيان ذلك : ان صور انتفاء الأقسام الأربعة السابقة ثمانية : فانتفاء الانسان الناطق واحد وانتفاء الانسان الماشي اثنان ، وانتفاء الانسان العادل اثنان ، وانتفاء الانسان