والتحقيق انه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيدا للحكم كما في قوله عليه السلام : كل شئ حلال حتى تعرف انه حرام .
وكل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر ، كانت دالة على ارتفاعه عند حصولها لانسباق ذلك منها كما لا يخفى .
شرح
للموضوع فلا تدل وبيّن ذلك بقوله ( والتحقيق انه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيدا للحكم ) لا للموضوع ( كما في قوله عليه السّلام : كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام وكل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر . كانت ) الغاية ( دالة على ارتفاعه عند حصولها ) وانما كانت مقتضي قواعد العربية كون الغايتين قيدا للطهارة والحل لوجهين :
الأول : قرب الغاية من الحكم بخلاف الموضوع فإنه بعيد عنها ، والأقرب يمنع الابعد .
الثاني : ان الموضوع وهو : كل شيء ، جامد فلا يصح ان يقع متعلقا لشيء إلّا إذا أول بالمشتق .
وانما قلنا بدلالة الغاية على ارتفاع الحكم في مثل هذين الموردين ( لانسباق ذلك ) الارتفاع ( منها ) أي من الغاية حينئذ ( كما لا يخفى ) فالحكم بالطهارة والحلية منته بالعلم والعرفان ، فإذا علم نجاسة شيء لم يجز له استعماله فيما يشترط بالطهارة .
وكذا إذا علم حرمة شيء لم يجز له استعمال الحلية معه ، وإلّا فلو استمر الحكم إلى ما بعد الغاية كان ذكر الغاية لغوا . ألا ترى انه لو سئل الإمام عليه السلام عن حكم ما بعد العلم فأجاب ببقاء الحكم الأول كان له ان يسأل عن