انه لا شبهة في جريان النزاع فيما إذا كان الوصف أخص من موصوفه ولو من وجه في مورد الافتراق من جانب الموصوف ، وأما في غيره ففي جريانه اشكال أظهره عدم جريانه .
شرح
الثاني : أن يكون أعم منه مطلقا نحو الانسان الماشي .
الثالث : أن يكون أخص منه مطلقا نحو الانسان العادل .
الرابع : أن يكون بينهما عموم من وجه نحو الانسان الأبيض .
إذ عرفت هذا فاعلم ( انه لا شبهة في جريان النزاع ) نفيا واثباتا ( فيما إذا كان الوصف أخص من موصوفه ) مطلقا كالانسان العادل ( ولو من وجه ) كالانسان الأبيض فإنه ( في مورد الافتراق من جانب الموصوف ) بأن يكون الموصوف ولا يكون الوصف كالانسان غير العادل وغير الأبيض ، يقول المفهومي لا حكم فيهما ويقول غيره ساكت عنهما ( وأما في غيره ) أي غير ما كان الوصف أخص - وهو القسمان الأولان - أو ما كان الوصف أخص من وجه ولكن لا في مورد الافتراق من جانب الموصوف بل من جانب الصفة كالأبيض غير الانسان وكذا مع انتفاء الوصف والموصوف كليهما في صورة كان بينهما عموم من وجه كما لو قال : « أكرم الانسان الأبيض » بالنسبة إلى الفرس الأسود ( ففي جريانه ) أي النزاع ( اشكال أظهره عدم جريانه ) فلو قال أكرم الانسان الناطق أو الماشي أو الأبيض فغير الانسان الناطق الماشي ولو كان أبيضا كالحجر الأبيض لا يجري فيه النزاع إذ النزاع في المفهوم انّما هو فيما كان الموصوف باقيا وانّما تبدلت الصفة .
أمّا مع ذهاب الموصوف فلا نزاع أصلا بل حاله عند الكل حال ما لو قال أكرم زيدا ، فكما انّه لا نزاع في اكرام عمرو وعدمه كذلك هاهنا .