تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فيه ليس بأقوى من ظهور المطلق في الاطلاق كي يحمل عليه ، لو لم نقل بأنه أقوى لكونه بالمنطوق كما لا يخفى . وأما الاستدلال على ذلك : أي على عدم الدلالة على المفهوم بآية
« رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »
« 1 » ففيه ان الاستعمال في غيره أحيانا مع القرينة مما لا يكاد ينكر كما في الآية قطعا ، مع أنه
شرح
( فيه ) أي في المفهوم ( ليس بأقوى من ظهور المطلق في الاطلاق كي ) يقدم الوصف على الاطلاق و ( يحمل عليه ، لو لم نقل بأنه ) أي الظهور الاطلاقي ( أقوى لكونه بالمنطوق كما لا يخفى ) وسيأتي في باب المطلق والمقيد ان وجه الحمل هو التنافي الواقع بينهما بسبب دليل خارجي دل على وحدة التكليف من اجماع وغيره بحيث لولاه لما حمل المطلق على المقيد ، فالدليل الخارجي أورث التنافي الموجب للحمل لا مفهوم الوصف كما زعمه البهائي « ره » . ( وأما الاستدلال على ذلك : أي على عدم الدلالة ) للوصف ( على المفهوم بآية« رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ») بتقريب ان الوصف في الآية - وهو قوله « اللاتي في حجوركم » - لو دل على المفهوم لزم عدم حرمة الربائب اللاتي لسن في حجور الأزواج ، وهو مخالف الضرورة . ( ففيه ان الاستعمال ) للوصف ( في غيره ) أي غير المفهوم ( أحيانا مع القرينة ) الخارجية على عدم المفهوم ( مما لا يكاد ينكر ) حتى من القائلين بالمفهوم ( كما في الآية قطعا ) إذ قامت القرينة الخارجية على تحريم الربائب مطلقا وهي تقتضى عدم المفهوم ( مع أنه ) لو لم تقم قرينة في المقام لم نقل
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 72 | السيد محمد الحسيني الشيرازي