- فافهم .
( الثالث ) انه ينقدح مما ذكرنا في نقل الاجماع حال نقل التواتر وانه
شرح
من جهة كاشفيتها لقول الامام عليه السّلام ، ( فافهم ) .
إذ من الممكن تحصيل خصوصية في أحد الاجماعين - من غير جهة الفتاوى - كافية لكشف المنقول اليه رأى الامام عليه السّلام ، فان الخصوصية لا تنحصر فيما ذكر .
الامر ( الثالث ) مما ينبغي التنبيه عليه في نقل التواتر ( انه ينقدح مما ذكرنا في نقل الاجماع ) من أن ناقل الاجماع قد ينقل السبب والمسبب وقد ينقل السبب فقط ، ومما يتفرع على كلا النقلين ( حال نقل التواتر ) وان ناقل التواتر قد ينقل السبب الذي هو اخبار جماعة يفيد قولهم العلم ويمتنع تواطئهم على الكذب ، وقد ينقل السبب والمسبب الذي هو عبارة عن الامر المخبر به ، فلو قال « الأئمة قالوا الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء وقد وصل ذلك الىّ بالتواتر » كان نقلا للسبب الذي هو اخبار الجماعة والمسبب الذي هو قول الأئمة عليهم السّلام ولو قال تواترت القراءات عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان نقلا للسبب الذي هو التواتر .
( و ) كما يعرف تقسيم نقل التواتر إلى هذين القسمين من تقسيم الاجماع سابقا اليهما كذلك يعرف مما تقدم في مبحث الاجماع ( انه ) أي نقل التواتر بالنسبة إلى المنقول اليه له جانبان : الأول من حيث إنه هل يثبت للمنقول اليه ان الأئمة عليهم السّلام قالوا كذا أو الرسول صلّى اللّه عليه وآله قال كذا ؟ الثاني من حيث إنه هل يثبت المنقول اليه ان في البين تواترا على هذه المقالة أم لا ؟ ويكون حال النقل مثل حال النقل فيما لو قال ثقة : حدثني زرارة ان الصادق عليه السّلام قال التقية ديني ، فان