وأما بحسب السبب فلا تعارض في البين لاحتمال صدق الكل ، لكن نقل الفتاوى على الاجمال بلفظ الاجماع حينئذ لا يصلح لان يكون سببا ولا جزء سبب لثبوت الخلاف فيها إلّا إذا كان في أحد المتعارضين خصوصية موجبة لقطع المنقول اليه برأيه عليه السلام لو اطلع عليها
شرح
( واما بحسب السبب ) الذي هو فتوى جماعة من الفقهاء ( فلا تعارض في البين لاحتمال صدق الكل ) بأن رأى كل واحد من الناقلين رأي جماعة من الفقهاء علم من باب اللطف أو الحدس العادي أو الحدس الاتفاقي ملازمته لرأى الامام فادعى الاجماع .
( لكن نقل الفتاوى على الاجمال ) الذي هو المفروض ، إذ لم يعد ناقل الفتاوى مفصلا وانما جعل مرآة لها حيث اتى بها ( بلفظ الاجماع ) الذي هو عبارة اجمالية عن كل فتوى فتوى ( حينئذ ) أي حين التعارض ( لا يصلح لان يكون سببا ) لكشف رأي الامام ( ولا جزء سبب ) حتى ينضم اليه ما يكون مع الاجماع المنقول كاشفا عن رأيه .
وانما لا يصلح حينئذ للسببية ولا لجزء السبب لان الأصل تساقط الطريقين المتعارضين كما هو المقرر عندهم ، ولا ترجيح في البين لأحدهما ، ولا فرق في سقوط الطريق بين ان يكون تمام الطريق أو جزئه .
والحاصل : انه لا يصلح بشيء من الفتاوى المنقولة بالاجماعين للكاشفية ( لثبوت الخلاف فيها ) أي في الفتاوى أو في الاجماعات المنقولة ( إلّا إذا كان في أحد المتعارضين خصوصية موجبة لقطع المنقول اليه برأيه عليه السّلام لو اطلع عليها ) فهذه الخصوصية توجب ترجيح الاجماع ذي الخصوصية عند المنقول اليه