من حيث المسبب لا بد في اعتباره من كون الاخبار به اخبارا على الاجمال بمقدار يوجب قطع المنقول اليه بما أخبر به ، لو علم به ومن حيث السبب يثبت به
شرح
خبر هذا الثقة له جانبان : الأول انه هل يثبت ان الصادق عليه السّلام قال هذه المقالة ؟
الثاني انه هل يثبت ان زرارة روى هذا الحديث عن الصادق عليه السّلام ؟
إذا عرفت ذلك قلنا : ان نقل التواتر ( من حيث المسبب ) الذي هو مقالة الرسول صلّى اللّه عليه وآله مثلا ( لا بد في اعتباره ) أي اعتبار نقل التواتر ( من كون الاخبار به ) أي بالتواتر ( اخبارا على الاجمال ) فان قول الناقل تواتر هذا الكلام عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله اجمال لان يقول روى زيد وعمرو وبكر وخالد وفلان وفلان ، الخ عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله ( بمقدار ) من الاخبار ( يوجب ) ذلك المقدار ( قطع المنقول اليه بما اخبر به ) الذي فرضناه قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله مثلا ( لو علم ) المنقول اليه ( به ) أي بذلك المقدار ، فلو علم بكر المنقول اليه بأقوال الف نفر رووا حديث المنزلة لقطع بأنه من كلام الرسول مثلا ، لكنه لا يعلم وجدانا بقول الألف وانما يسمع عن زيدان ألفا رووا ذلك .
وانما قلنا بلزوم كون اخبار ناقل التواتر بمقدار يوجب قطع المنقول اليه لأنه لو لم يكن بهذا المقدار لم يفد شيئا بالنسبة إلى المنقول اليه حتى لو علم المنقول اليه تفصيلا ، فلو قال زيد تواترت الاخبار بأن الماء لا ينجسه شيء وعلمنا أن مراده بالتواتر اخبار ثلاثة مما لو ظفرنا باخبارهم تفصيلا لم يحصل لنا علم لم يفد نقله التواتر لنا شيئا كما لا يخفى .
هذا كله من حيث المسبب ( و ) اما ( من حيث السبب ) الذي هو دعواه التواتر - لما تقدم من أن التواتر سبب وثبوت كلام الرسول صلّى اللّه عليه وآله مسبب - فإنه ( يثبت به )