تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
كل مقدار كان اخباره بالتواتر دالا عليه كما إذا أخبر به على التفصيل فربما لا يكون إلّا دون حد التواتر ، فلا بد في معاملته معه معاملته من لحوق مقدار آخر من الاخبار يبلغ المجموع ذاك الحد ، نعم لو كان هناك أثر للخبر المتواتر في الجملة ولو عند المخبر لوجب ترتيبه عليه ،
شرح
أي بنقل التواتر ( كل مقدار كان اخباره بالتواتر دالا عليه ) ويكون حال نقله الاجمالي للاخبار بلفظ التواتر ( كما إذا اخبر به على التفصيل ) فيكون قوله تواترت الاخبار عن الرسول مثل قوله روى زيد وعمرو وبكر الخ عن الرسول ، وانما الفرق ان الأول اجمالي والثاني تفصيلي ( فربما لا يكون ) ما ادعى التواتر فيه ( الا دون حد التواتر ) عند المنقول اليه ، كما لو كان الناقل يعتقد حصول التواتر باخبار عشرة والمنقول اليه لا يرى حصول التواتر بأقل من مائة ( فلا بد في معاملته ) أي معاملة المنقول اليه ( معه ) أي مع التواتر المنقول اجمالا ( معاملته ) أي معاملة الخبر التفصيلي ، إذ خبره الاجمالي بلفظ التواتر ليس إلّا مرآة لاخبار تفصيلية ، فلا يفيد الخبر الاجمالي أكثر مما يفيده الخبر التفصيلي ، وإذا أردنا ان نتعامل مع خبره بالتواتر معاملة التواتر الحقيقي فلا بد ( من لحوق مقدار آخر من الاخبار يبلغ المجموع ذاك الحد ) المفيد للعلم ، فلو كان اخباره الاجمالي بالتواتر مرآة لقول عشرة وكان المنقول اليه لا يرى حصول التواتر إلّا باخبار مائة لزم ان يلحق اخبار تسعين آخرين إلى اخباره بالتواتر حتى يفيد العلم عنده . ( نعم لو كان هناك أثر للخبر المتواتر في الجملة ) كما لو ندب الشارع حفظ الخبر الذي سمى متواترا ( ولو عند المخبر ) بان كان اسم التواتر على خبر كاف في ترتيب اثر خاص عليه ولو لم يكن متواترا عند المنقول اليه ( لوجب ترتيبه ) أي ترتيب ذاك الأثر ( عليه ) أي على هذا الخبر الذي هو متواتر عند الناقل وليس
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 465 | السيد محمد الحسيني الشيرازي