أو اتفاقا بحدس رأيه عليه السلام من فتوى جماعة وهي غالبا غير مسلمة ، وأما كون المبنى العلم بدخول الامام بشخصه في الجماعة أو العلم برأيه للاطلاع بما يلازمه عادة من الفتاوى فقليل جدا في الاجماعات المتداولة في ألسنة الأصحاب كما لا يخفى ،
شرح
وكيف كان ، فمبنى دعوى الاجماع غالبا اما اعتقاد الملازمة عقلا التي عرفت حالها ( أو ) اعتقاد الملازمة ( اتفاقا ) وذلك ( بحدس رأيه عليه السّلام من فتوى جماعة ) من الفقهاء .
كما تقدم وجه الحدس ( وهي ) أي الملازمة الاتفاقية الناشئة عن الحدس ( غالبا غير مسلمة ) إذ الحدس الذي يراد به هنا هو الحدس القطعي الذي هو من أسباب البرهان ، كالحدس باكتساب نور القمر من نور الشمس كما تقرر في المنطق .
ومثل هذا الحدس نادر جدا فيما نحن فيه ، إذ مع هذه الاستنادات الموجودة في مختلف أبواب الفقه كيف يمكن ان نقطع بأن فتوى المجمعين ليس إلّا لفتوى الامام ؟ مع أن الغالب انا نرى استنادهم قدس اللّه اسرارهم إلى الأصول اللفظية أو العملية في الاحكام التي لا دليل صريح فيها .
( واما كون المبنى ) للذي يدعى الاجماع ( العلم بدخول الامام بشخصه في الجماعة ) المفتين المعبر عنه بالاجماع الدخولي ( أو ) كون مبنى مدعى الاجماع ( العلم برأيه ) عليه السّلام ( للاطلاع بما يلازمه ) أي ما يلازم رأي الامام ( عادة من الفتاوى ) بيان « ما » ، والفرق بين هذا الوجه والوجه السابق الذي ذكره بقوله « أو اتفاقا بحدس رأيه » الخ ان هذا حدس عادي وذلك حدس اتفاقي ( فقليل جدا في الاجماعات المتداولة في ألسنة الأصحاب كما لا يخفى ) على من راجع كلماتهم