مما له دخل في تعيين مرامه عليه السلام من كلامه .
وينبغي التنبيه على أمور :
( الأول ) انه قد مر ان مبنى دعوى الاجماع غالبا هو اعتقاد الملازمة عقلا لقاعدة اللطف ،
شرح
لم يسمع التتمة فأخبره ثقة بأنها كانت « الا زيدا » ( مما له دخل في تعيين مرامه عليه السّلام من كلامه ) فان أدلة حجية الخبر تشمل جميع ذلك وإذا ثبتت الحجية في الخبر المبعض ثبتت في الاجماع المبعض الذي بعضه منقول وبعضه محصل ، أو بعضه منقول وبعضه امارة إذا اجتمعت معه أفاد المجموع الحجية .
( وينبغي التنبيه على أمور ) ثلاثة :
الامر ( الأول ) في ان نقل الاجماع لا يفيد إلّا بالمقدار الذي يدل عليه اللفظ من باب نقل السبب فقط ، أما رأى الامام عليه السّلام فلا يستكشف من الاجماعات المنقولة وذلك ( انه قد مر ) في الأمر الأول من الفصل السابق ( ان مبنى دعوى الاجماع غالبا هو ) أحد امرين : ( اعتقاد الملازمة عقلا ) بين رأى العلماء ورأى الامام ( لقاعدة اللطف ) التي هي عبارة عن فعل اللّه تعالى كل ما هو مقرب للعبد إلى الطاعة ومبعد لهم عن المعصية .
بيان ذلك : ان الغرض من الخلقة العبادة كما قال سبحانه :« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »« 1 » والعبادة لا تتحقق الا بارشاد اللّه سبحانه إلى مواقع الامر والنهي ، فإذا كان الغرض ذلك - والمفروض ان العقل لا يدرك تلك المواقع - لزم على اللّه سبحانه بمقتضى الحكمة هداية العباد إليها ، فإذا لم يفعل كان نقضا للغرض وهو قبيح على الحكيم إذا ، فإذا اتفقت العلماء على شيء وكان حكم اللّه خلافه لزم
هامش
( 1 ) الذاريات : 56 .