تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
لم يكن مثله في الاعتبار من جهة الحكاية ، وأما من جهة نقل السبب فهو في الاعتبار بالنسبة إلى مقدار من الأقوال التي نقلت اليه على الاجمال بألفاظ نقل الاجماع ، مثل ما إذا نقلت على التفصيل ، فلو ضم اليه
شرح
انما نقل السبب فقط ( لم يكن ) الاجماع ( مثله ) أي مثل الخبر ( في الاعتبار من جهة الحكاية ) إذ لم ينقل قول الإمام تضمنا ولا ملازمة بنظر المنقول اليه ، فمن اين الاعتبار ؟ ثم لا يخفى انه بناء على نقل قول الإمام تضمنا أو الملازمة بنظر المنقول اليه انما يكون حال الاجماع حال الخبر المنقول بالمعنى ، مثل ان يفتى المجتهد ثم يقول « وبه رواية صحيحة » حيث إنه لم ينقل ألفاظ الخبر ، وحينئذ فاللازم كون الناقل ممن يؤخذ بنقله للمعنى كما لا يخفى . هذا كله بالنسبة إلى الأمر الأول - وهو حجية الاجماع المنقول والاخذ به - ( وأما ) الأمر الثاني ، أي ( من جهة نقل السبب ) وانه لو نقل الناقل الاجماع ولم يكن متضمنا لقول الامام ولم ير المنقول اليه الملازمة بين الأقوال وبين رأيه عليه السّلام ( فهو ) أي الاجماع ( في الاعتبار بالنسبة إلى مقدار من الأقوال التي نقلت اليه ) أي إلى الشخص المنقول اليه ( على الاجمال ) إذ لم تذكر الأقوال تفصيلا وانما ذكرت بلفظ « الاجماع » على سبيل الاجمال ( بألفاظ نقل الاجماع ) متعلق بقوله « نقلت » ( مثل ما إذا نقلت على التفصيل ) خبر قوله « فهو » أي ان المنقول اليه يمكن ان يعتمد على هذا النقل ويكون قول الناقل « اجماع في المسألة » بمنزلة ان يقول قال الشيخ والمفيد والمحقق والعلامة والشهيدان الخ ( فلو ضم اليه ) أي إلى
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 453 | السيد محمد الحسيني الشيرازي