مما حصله أو نقل له من أقوال السائرين أو سائر الامارات مقدار كان المجموع منه وما نقل بلفظ الاجماع بمقدار السبب التام كان المجموع كالمحصل ،
شرح
هذا المقدار المنقول ( مما حصله ) نفس المنقول اليه من الأقوال ( أو ) مما ( نقل له من أقوال السائرين أو ) حصل له من ( سائر الامارات مقدار ) نائب فاعل « ضم » ، ووصف قوله « مقدار » بقوله : ( كان ) الخ ، أي حصل المنقول اليه بالإضافة إلى الاجماع مقدار آخر من الأقوال بحيث كان ( المجموع منه ) أي مما حصله بنفسه ( و ) من ( ما نقل بلفظ الاجماع بمقدار السبب التام ) حينئذ ( كان المجموع كالمحصل ) جواب « لو ضم » ، إذ حصل بعض السبب بالخبر المعتبر من ناقل الاجماع وبعض السبب بتتبعه بنفسه في سائر الأقوال أو سائر الامارات .
مثلا : لو كان المنقول اليه يرى وجوب اتفاق جميع الأمة في الاستكشاف عن رأي الامام ، ثم رأى الشهيد نقل الاجماع وتتبع هو بنفسه فحصل على أقوال من تأخر من الشهيد كان ذلك سببا تاما لكشف قول المعصوم ، أو لو كان المنقول اليه يرى حجية قول جميع الأمة في عصر واحد ثم رأى الشهيد نقل الاجماع وعلم أنه لا يحكي أقوال علماء الهند لبعده عنهم ثم تتبع هو أقوالهم حتى حصل على جميع الأقوال في عصر واحد بعضها نقلا عن الشهيد وبعضها وجدانا كان ذلك سببا لكشفه قول المعصوم .
ومثل ذلك فيما لو ضم إلى الاجماع المنقول سائر الامارات مما تتم بها حجيته ، كما لو قلنا بأن السيرة المستمرة بين المسلمين مما لم تردع بآراء الفقهاء حجة لكشفها عن قول المعصوم ، فرأينا في مسألة سيرة مستمرة ثم نقل لنا الاجماع على طبقها