عقلا ، فلا اعتبار لها ما لم ينكشف أن نقل السبب كان مستندا إلى الحس ، فلا بد في الاجماعات المنقولة بألفاظها المختلفة من استظهار مقدار دلالة ألفاظها ولو بملاحظة حال الناقل
شرح
بين قول الفقهاء وقول الإمام ( عقلا ) من باب قاعدة اللطف ( فلا اعتبار لها ) أي لتلك الاجماعات عند من لا يعتبر الملازمة العقلية والحدس ( ما لم ينكشف ان نقل السبب كان مستندا إلى الحس ) ودون ذلك خرط القتاد ، فان أي اجماع في زمان الغيبة الكبرى ينكشف فيه ان ناقله كشف عن قول الإمام بالدخول أو التشرف .
وكيف كان ، فإذا فرغنا عن بيان ان أي نقل اجماع كاشف عن قول المعصوم وان أي اجماع لا يكشف نأتي إلى مقادير دلالة ألفاظ الاجماع وانه قد يكون الاجماع المنقول بمقدار كل السبب وقد يكون بمقدار بعض السبب - مع قطع النظر عن كاشفيته عن قول الإمام وعدمه - ( فلا بد في الاجماعات المنقولة بألفاظها المختلفة ) كأجمعت أمة محمد ، واجمع المسلمون ، واجمع العلماء ، واجمع فقهاء الاسلام ، واجمع فقهاء الشيعة ، واجمع فقهاء الإمامية ، واتفق ، وبلا خلاف وعليه جمهرة العلماء ، وما أشبه هذه الالفاظ ( من استظهار ) المنقول اليه ( مقدار دلالة ألفاظها ) وانها هل تدل على اتفاق الكل أو اتفاق البعض ( ولو بملاحظة حال الناقل ) من أنه من أهل الاطلاع والتتبع التام لأقوال الفقهاء أم يعتمد في نقله الاجماع إلى ما يراه في كتب المشهور أو يعتمد فيه إلى بعض أصول وقواعد يظن أنها مسلم بها عند الجميع ، فيدعى الاجماع استنادا إلى ذلك الأصل أو تلك القاعدة أو نحو ذلك من سرعة اطمينان الناقل وبطؤه أو نحو هذه الأمور مما له مدخلية في اجماعاته المنقولة .