[ الامر الثاني في اختلاف نقل الاجماع وفي ألفاظ النقل ]
( الامر الثاني ) انه لا يخفى اختلاف نقل الاجماع فتارة ينقل رأيه عليه السلام في ضمن نقله حدسا كما هو الغالب أو حسا وهو نادر جدا .
شرح
لدخل الطامعون منه وثلموا في الاحكام ، ولعل هذه الرواية الآمرة بتكذيب المدعى انما صدرت لهذه المصلحة ، فان تكذيب الصادق في موارد قليلة خير من أن تفتح أبواب الكذب والتزوير في الاحكام الإلهية ، والامر بالتكذيب ونحوه لا ينافي صدق المدعى واقعا .
والحاصل : ان لرواية التكذيب محامل منها هذا الذي ذكرناه .
( الأمر الثاني ) من الأمور المرتبطة بالاجماع المنقول فيه طرفان :
الطرف الأول : ( انه لا يخفى اختلاف نقل الاجماع ) وانه قد يكون نقلا للسبب والمسبب وقد يكون نقلا للسبب فقط ، والمراد بالسبب هو قول العلماء الذي يكشف عن قول الإمام ، والمراد بالمسبب هو قول المعصوم ( فتارة ينقل ) السبب والمسبب ، وذلك بنقل ( رأيه عليه السّلام في ضمن نقله ) للاجماع ويكون هذا النقل لرأى الامام ( حدسا كما هو الغالب ) بأن يكون ناقل الاجماع استكشف رأى الامام عليه السّلام عن قاعدة اللطف أو التقرير أو الحدس كما تقدم أقسامه في الأمر الأول ، فان هذه الطرق الثلاثة كلها غير حسي ، بمعنى انه لم يشاهد الامام عليه السّلام ولم يشاهد رأيه وان اطمأن بذلك من جهة قاعدة اللطف أو من جهة اتفاق الآراء أو ما أشبه .
( أو ) يكون هذا النقل لرأي الامام ( حسا وهو نادر جدا ) إذ من النادر ان يكون الناقل رأى الامام بعينه يفتى بكذا ، أو يكون رأى فتواه عليه السّلام في ضمن الفتاوى ثم نقل الاجماع .
ثم إن الاجماع هكذا - بأن ينقل السبب والمسبب - مثل أن يقول اتفق