تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
كما أنه يظهر ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب انه استند في دعوى الاجماع إلى العلم بدخوله عليه السلام
شرح
الاجماعات من باب الحدس . لأنا نقول : قد تقرر في محله ان الاجماع المحتمل الاستناد ليس حجة ، فإذا كان هناك اجماع ولم يكن محتمل الاستناد - بأن لم يكن في المسألة دليل أصلا ولم يكن أحد الوجوه المذكورة من اللطف والتشرف والدخول محتملا - كان اللازم القول بأن الحجية من باب الحدس ، لكن الانصاف انه لم نجد اجماعا غير محتمل الاستناد . حتى أن ما يقال من الاجماع على حرمة نكاح الزاني المخلوقة من مائه وان المستند هو ذاك لأنها ليست بنتا شرعا حتى تحرم من باب دخولها في عنوان البنت فلا مستند محتمل للاجماع ، قد يتأمل فيه من جهة الأدلة الدالة على حرمة البنت ونحوها كالأم والخالة والعمة وأم الزوجة ومن إليهن ، وما دل على أن للعاهر الحجر لا يصلح مقيدا لهذا الاطلاق . وكيف كان فلو أريد من اعتقاد المتأخرين بالاجماع من باب الحدس على سبيل حكاية نظرهم فلا بأس به ، وان أريد كون الحدس أقرب الوجوه ففيه نظر ( كما أنه يظهر ممن ) يدعي الاجماع في مسألة فيستشكل عليه بأنه كيف يدعي الاجماع والحال ان بعض العلماء مخالفون ، فنراه ( اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب ) وان معلوم النسب لا يضر بالاجماع لأنه ليس اماما قطعا حتى يضر خروجه عن المجمعين . أقول : يظهر ممن يعتذر هكذا ( انه استند في دعوى الاجماع إلى العلم بدخوله عليه السّلام ) وانه ممن يرى حجية الاجماع من باب الدخول لا من باب