تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
في زمان الغيبة موهون جدا . وكذا إذا لم يكن متضمنا له بل كان ممحضا لنقل السبب عن حس إلّا انه كان سببا بنظر المنقول اليه أيضا عقلا أو عادة أو اتفاقا فيعامل حينئذ مع المنقول معاملة المحصل في الالتزام بمسببه بأحكامه وآثاره ،
شرح
سببا ومسببا عن حس ( في زمان الغيبة موهون جدا ) إذ الاطلاع الحسي على رأي الامام عليه السّلام لا يحصل في هذا الزمان الّا للنادر جدا ، فإذا رأينا مثل هذا النقل في كلام العادي من العلماء لا بد وان نقول انّه ليس بحسي وانما هو حدسي . ( وكذا ) لا اشكال في حجية الاجماع المنقول ( إذا لم يكن ) النقل ( متضمنا له ) أي للمسبب ( بل كان ممحضا لنقل السبب عن حس ) كما لو قال اجمع فقهاء الإمامية على كذا ( إلّا انه ) ليس حجية مثل هذا الاجماع مطلقا بل انما يكون حجة إذا ( كان سببا بنظر المنقول اليه أيضا ) . إذ ليس كل عالم يرى الملازمة بين أقوال الفقهاء وقول الإمام عليه السّلام ، فحجية مثل هذا الاجماع انما هو بالنسبة إلى من يرى الملازمة بين قول الفقهاء وقول الإمام ( عقلا ) من باب اللطف ( أو عادة ) من جهة انه يرى التلازم بين قول التلاميذ وقول الأستاذ كما تقدم تقريره ( أو اتفاقا ) كما لو حصل للمنقول اليه بعض القرائن الدالة على أنه ما لم يقل الامام ذلك الحكم لم يكن الفقهاء بأجمعهم يذهبون إلى الفتوى به ( فيعامل حينئذ مع ) الاجماع ( المنقول معاملة ) الاجماع ( المحصل ) الذي حصله المنقول اليه بنفسه ( في الالتزام بمسببه ) أي بمسبب الاجماع الذي هو قول الإمام ( بأحكامه وآثاره ) بدل اشتمال عن