تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وان لم تكن ملازمة بينهما عقلا ولا عادة ، كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الاجماع ، حيث إنهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ولا الملازمة العادية غالبا وعدم العلم بدخول جنابه عليه السلام في المجمعين عادة يحكون الاجماع كثيرا ،
شرح
رأيهم هذا إلى أنه رأى أستاذهم . والفرق بين العادة والاتفاق ان الأول غالبي - بمعنى انه معتاد عند الناس - والثاني احياني ( وان لم تكن ملازمة بينهما ) أي بين الاجماع وبين رأى الامام ( عقلا ) لعدم قولنا باللطف ( ولا عادة ) ولا منافاة بين الحدس عادة وعدم الملازمة عادة ، إذ التلازم وليد علية أو اشتراك في العلية ، ولا نريد ان نقول بعلية قول الإمام للاجماع ولا كونهما معلولين لعلة ثالثة . وانما نريد ان نقول : ان عادة الناس جرت باستكشاف رأى الامام من رأى المجمعين حدسا كما لا يخفى . ثم إن استكشاف رأى الامام من الاجماع بطريق الحدس هو الأقرب في غالب الاجماعات ( كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الاجماع ، حيث إنهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ) من باب اللطف كما كان مبنى الشيخ واتباعه « ره » ( ولا ) الاعتقاد ب ( الملازمة العادية ) كما كان مبنى بعض ( غالبا ) قيد عدم الاعتقاد ( وعدم العلم بدخول جنابه عليه السّلام في المجمعين عادة ) الذي كان أول الأسباب التي ذكرناها وجها لقطع مدعي الاجماع ( يحكون الاجماع كثيرا ) فلا وجه له بالسبر والتقسيم الا الحدس ، إذ الرابع من الاقسام وهو التشرف كما يأتي ليس قطعا فلا بد وان يكون الحدس . لا يقال : الحدس أيضا غير تام ، إذ الغالب وجود دليل لفظي أو عقلي في المسألة فلعل مستندهم هذا الدليل ، وإذا جاء هذا الاحتمال لم يكن وجه لان نجعل هذه