تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وممن اعتذر عنه بانقراض عصره انه استند إلى قاعدة اللطف . هذا مضافا إلى تصريحاتهم بذلك على ما يشهد به مراجعة كلماتهم وربما يتفق لبعض الاوحدى وجه آخر من تشرفه برؤيته عليه السّلام وأخذه الفتوى من جنابه ، وانما لم ينقل عنه بل يحكى الاجماع لبعض دواعي الاخفاء .
شرح
اللطف والحدس والتشرف ( و ) كذلك يظهر ( ممن ) يدعي الاجماع ، فإذا استشكل عليه وجود المخالف ( اعتذر عنه ) أي عن وجود المخالف ( بانقراض عصره ) أي قال إن المخالف قد مات ولم يخالف بعده أحد وقد تحقق الاجماع بعد ذلك المخالف ( أنه استند إلى قاعدة اللطف ) إذ شرط اللطف عدم وجود المخالف ولو في عصر واحد ، فإذا رأينا مدعي الاجماع يحاول بيان اتفاق الكلمة في عصر واحد وانه لا يبالي بالمخالف في سائر العصور علمنا أنه يستند في حجية الاجماع إلى قاعدة اللطف . ثم إن ( هذا ) الاستكشاف من اعتذاراتهم ليس وحده دليلا على مشاربهم في وجه حجية الاجماع ، بل إنه يدل على تلك المشارب ( مضافا إلى تصريحاتهم بذلك على ما يشهد به مراجعة كلماتهم ) المذكورة في باب الاجماع . ( و ) الرابع من أسباب قطع المدعى للاجماع برأي الامام عليه السّلام ما أشار اليه بقوله : ( ربما يتفق لبعض الاوحدى وجه آخر من تشرفه برؤيته عليه السّلام ) في زمان الغيبة ( وأخذه الفتوى من جنابه ) كما ينقل ذلك عن المقدس الأردبيلي قدس سره ، بل احتمل مثله في بعض اجماعات السيد بحر العلوم رحمة اللّه تعالى عليه ( وانما لم ينقل عنه ) عليه السّلام ( بل يحكي الاجماع لبعض دواعي الاخفاء ) لما يروى من تكذيب مدعى الرؤية في زمان الغيبة ، أو لأنه لو فتح هذا الباب