تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه عليه السلام عقلا من باب اللطف أو عادة أو اتفاقا من جهة الحدس برأيه
شرح
عينا كان ذلك من باب الخبر لا من باب الاجماع ، وذلك فيما لو علم أن الامام داخل في هؤلاء الاعلام المجتمعين في محل خاص وكلهم افتوا بحكم فإنه يعلم بدخول الامام في الافتاء حينئذ . « والثاني » - من أسباب قطع الحاكي للاجماع ما أشار اليه بقوله : ( أو قطعه ) أي قطع الحاكي للاجماع ( باستلزام ما يحكيه لرأيه عليه السّلام عقلا من باب اللطف ) فلو اتفق أهل عصر على فتوى وكان حكم اللّه تعالى مخالفا لذلك الرأي وجب على الامام ابداء الخلاف ، لأنه لو لم يظهر الخلاف لم يكن اللّه تعالى مقربا إلى طاعته ومبعدا عن معصيته ، والحال ان التقريب إلى الطاعة والتبعيد عن المعصية ببيان الاحكام للأنام لطف واجب عليه سبحانه ، كما استدل بهذا الدليل لارسال الرسل ونصب الأئمة عليهم السّلام فإذا اتفق أهل العصر على رأي واحد كشف ذلك عن رأي الامام من باب قاعدة اللطف التي هي قاعدة عقلية كما قررت في الكلام ، وحجية الاجماع من هذه الجهة انما هو على مبنى الشيخ « ره » واتباعه . « والثالث » من أسباب قطع الحاكي للاجماع ما أشار اليه بقوله : ( أو ) قطعه باستلزام ما يحكيه لرأي الامام عليه السّلام ( عادة أو اتفاقا من جهة الحدس برأيه ) والحدس هو العلم الحاصل من غير طريق الحواس الظاهرة ، فيقال في تقرير وجه الحدس ان العلماء الذين يتقيدون بالشرع ولا يخالفونه قيد شعرة إذا اجتمعوا على أن الحكم الكذائي هو حكم اللّه تعالى انتقل الذهن من هذا الاجماع إلى أن الامام عليه السّلام موافق لهم وإلّا لم ينسبوا هذا الحكم إلى الشرع ، كما أن التلاميذ الذين يتقيدون برأي أستاذهم إذا رأيناهم اجتمعوا على رأى انتقل الذهن بنا من
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 439 | السيد محمد الحسيني الشيرازي