تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
من جهة انه من أفراده من دون أن يكون عليه دليل بالخصوص ، فلا بد في اعتباره من شمول أدلة اعتباره له بعمومها أو اطلاقها . وتحقيق القول فيه يستدعى رسم أمور :

[ رسم أمور : ]

[ الأمر الأول حجة الاجماع ليست ذاتية ]

( الأول ) ان وجه اعتبار الاجماع هو القطع برأي الإمام عليه السلام ومستند القطع به لحاكيه على ما يظهر من كلماتهم هو علمه بدخوله عليه السلام في المجمعين شخصا ولم يعرف عينا ،
شرح
حال الاجماع حال خبر الواحد عند القائل بحجية الخبر ( من جهة انه ) أي الاجماع المنقول ( من افراده ) أي من افراد الخبر ( من دون ان يكون عليه ) أي على الاجماع المنقول ( دليل بالخصوص ) إذ لا دليل من كتاب أو سنة أو عقل على حجية الاجماع المنقول ( فلا بد في اعتباره ) أي اعتبار الاجماع المنقول ( من شمول أدلة اعتباره ) أي اعتبار الخبر الواحد ( له ) أي للاجماع المنقول ( بعمومها أو اطلاقها ) الضميران يعودان إلى أدلة اعتبار الخبر . ( وتحقيق القول فيه ) أي في وجه حجية الاجماع ( يستدعي رسم أمور ) ثلاثة : ( الأول : ان ) الاجماع ليس بحجة بما هو اجماع حتى يكون في عرض الأدلة الثلاثة الأخرى الكتاب والسنة والعقل وانما ( وجه اعتبار الاجماع هو القطع برأي الامام عليه السّلام ) أو معصوم آخر من النبي صلّى اللّه عليه وآله والصديقة عليها السّلام بل سائر الأنبياء ، وان كان الأخير نادرا جدا لو فرض وجوده ( ومستند القطع به ) أي برأي الامام ( لحاكيه ) أي حاكي الاجماع ( على ما يظهر من كلماتهم ) أحد أمور أربعة الدخول واللطف والحدس والتشرف ، فالأول ( هو علمه ) أي علم حاكي الاجماع ( بدخوله عليه السّلام في المجمعين شخصا ولم يعرف عينا ) إذ لو عرفه
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 438 | السيد محمد الحسيني الشيرازي