تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
على نحو الحكمة لا العلة . لا يقال : على هذا لا فائدة في الرجوع إلى اللغة . فإنه يقال : مع هذا لا يكاد تخفى الفائدة في المراجعة إليها فإنه ربما يوجب القطع بالمعنى وربما يوجب القطع بأن اللفظ في المورد ظاهر في معنى بعد الظفر به وبغيره في اللغة وان لم يقطع بأنه حقيقة فيه ، أو مجاز كما اتفق كثيرا وهو يكفى
شرح
وحق العبارة ان يقول : لا يبعد ان يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات موجبا لاعتبار قول اللغوي - لو وجد هناك دليل على الاعتبار - بمعنى اقتضاء الانسداد بتفاصيل اللغات وجود الدليل ( على نحو الحكمة لا العلة ) فيكون الانسداد حكمة لحجية قول اللغوي ولا يلزم من وجود الحكمة وجود المسبب وليس علة حتى يكون اللازم وجود المسبب . ( لا يقال : على هذا ) الذي ذكرتم من عدم حجية قول اللغوي ( لا فائدة في الرجوع إلى اللغة ) وذلك خلاف البديهي من سيرة العقلاء . ( فإنه يقال : مع هذا ) الذي ذكرتم من عدم حجية قول اللغوي ( لا يكاد تخفى الفائدة في المراجعة إليها ) أي إلى كتب اللغة إذ الفائدة ليست منحصرة في الحجية ( فإنه ) أي الرجوع ( ربما يوجب القطع بالمعنى ) ففائدته تكون في ايجاده القطع الذي هو حجة ( وربما يوجب القطع بأن اللفظ في المورد ) الكذائي ( ظاهر في معنى ) خاص ( بعد الظفر به ) أي بهذا المعنى الخاص ( وبغيره ) من سائر المعاني ( في ) كتب ( اللغة ) وهذا الظهور هو المطلوب ( وان لم يقطع بأنه حقيقة فيه ) أي في هذا المعنى ( أو مجاز كما اتفق كثيرا ) بأنه لم يعرف الحقيقة والمجاز وان عرف الظهور ( وهو ) أي الظهور ( يكفى